محمد بن جرير الطبري
70
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
545241 ذكر الخبر عن غزوه رسول الله ص هوازن بحنين وكان من امر رسول الله ص وامر المسلمين وامر هوازن ما حدثنا علي بن نصر بن علي الجهضمي وعبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث - قال على : حدثنا عبد الصمد ، وقال عبد الوارث : حدثنا أبي - قال : حدثنا ابان العطار ، قال : حدثنا هشام بن عروه ، عن عروه ، قال : أقام النبي ص بمكة عام الفتح نصف شهر ، لم يزد على ذلك ، حتى جاءت هوازن وثقيف ، فنزلوا بحنين - وحنين واد إلى جنب ذي المجاز - وهم يومئذ عامدون يريدون قتال النبي ص ، وكانوا قد جمعوا قبل ذلك حين سمعوا بمخرج رسول الله من المدينة ، وهم يظنون أنه انما يريدهم حيث خرج من المدينة ، فلما أتاهم انه قد نزل مكة ، أقبلت هوازن عامدين إلى النبي ص ، وأقبلوا معهم بالنساء والصبيان والأموال - ورئيس هوازن يومئذ مالك بن عوف أحد بنى نصر - وأقبلت معهم ثقيف ، حتى نزلوا حنينا يريدون النبي ص ، فلما حدث النبي وهو بمكة ان قد نزلت هوازن وثقيف بحنين ، يسوقهم مالك بن عوف أحد بنى نصر - وهو رئيسهم يومئذ - عمد النبي ص حتى قدم عليهم ، فوافاهم بحنين ، فهزمهم الله عز وجل ، وكان فيها ما ذكر الله عز وجل في الكتاب ، وكان الذي ساقوا من النساء والصبيان والماشية غنيمه غنمها الله عز وجل رسوله ، فقسم أموالهم فيمن كان اسلم معه من قريش . حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمه ، عن ابن إسحاق ، قال : لما سمعت هوازن برسول الله ص وما فتح الله عليه من مكة ، جمعها مالك بن عوف النصرى ، واجتمعت اليه مع هوازن ثقيف كلها ، فجمعت نصر وجشم كلها وسعد بن بكر وناس من بنى هلال ، وهم قليل ، ولم يشهدها من قيس عيلان الا هؤلاء ، وغابت عنها فلم يحضرها من هوازن كعب ولا كلاب ، ولم يشهدها منهم أحد له اسم ، وفي جشم دريد بن